الذهبي
9
سير أعلام النبلاء
واستعملوا عبد الرحمن على بيت المال ، أفليس في هؤلاء دنيا ؟ إني إنما عتبت عليهم لأنهم كفروا . هوذة : وحدثنا هشام ، عن الحسن ، قال : مربي أنس ، وقد بعثه زياد بن أبيه إلى أبي بكرة يعاتبه ، فانطلقت معه ، فدخلنا عليه ، وهو مريض ، وذكر له أنه استعمل أولاده ، فقال : هل زاد على أنه أدخلهم النار ؟ فقال أنس : أني لا أعلمه إلا مجتهدا . قال : أهل حروراء ( 1 ) اجتهدوا ، أفأصابوا أم أخطؤوا ؟ فرجعنا مخصومين . ابن علية : عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : لما اشتكى أبو بكرة ، عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب ، فأبى ، فلما نزل به الموت ، قال : أين طبيبكم ؟ ليردها إن كان صادقا ! وقيل : إن أبا بكرة أوصى ، فكتب في وصيته : هذا ما أوصى به نفيع الحبشي ، وساق الوصية . قال ابن سعد ( 2 ) : مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة . فقيل : مات سنة إحدى وخمسين . وقيل : مات سنة اثنتين وخمسين . قاله خليفة بن خياط ( 3 ) ، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي الصحابي .
--> ( 1 ) ضبطها ياقوت في " معجم البلدان " بفتحتين ، وضبطه بفتح الحاء وضم الراء ابن ماكولا وابن الأثير ، وصاحب القاموس ، وحروراء : موضع على بعد ميلين من الكوفة ، اجتمع به الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حين جرى أمر المحكمين ، فسموا حرورية نسبة إلى هذا الموضع . ( 2 ) في " الطبقات " 7 / 16 . ( 3 ) في " تاريخه " 218 .